تقرير بحث النائيني للخوانساري
83
منية الطالب
وفي صحيحة إسماعيل بن الفضل ( 1 ) أيضا ما يدل على ذلك ، فراجع وتدبر . الرابعة : لا فرق في الجواز بين ما أخذه السلطان ووضعه في بيت المال وما لم يأخذه ، فيصح الأخذ ممن في ذمته الخراج بأمر السلطان والحوالة عليه . ويدل على كليهما الأخبار الواردة في باب قبالة الأرض وتقبل الخراج ، أو استئجار أرض الخراج من السلطان ثم إجارتها للزارع بأزيد من ذلك . فعن العيص بن المختار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك ، ما تقول في الأرض أتقبلها من السلطان ثم أواجرها أكرتي على أن ما أخرج الله تعالى عز وجل منها من شئ كان لي من ذلك النصف أو الثلث بعد حق السلطان ؟ قال : ( لا بأس به ، كذلك أعامل أكرتي ) ( 2 ) . وعن إسماعيل بن الفضل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل يتقبل خراج الرجال وجزية رؤوسهم وخراج النخل والشجر والآجام والمصائد والسمك والطير وهو لا يدري لعل هذا لا يكون أبدا ، أو يكون اشتراه ، وفي أي زمان يشتريه ويتقبل منه ؟ فقال : ( إذا علمت أن من ذلك شيئا واحدا قد أدرك فاشتره وتقبل منه ) ( 3 ) . فما عن السيد عميد الدين - على ما نقل عنه المقدس الأردبيلي قدس سره : من أنه يحل بعد قبض السلطان أو نائبه ( 4 ) - لا وجه له ، لأنه لو جوز خصوص ما أخذه السلطان فيرده كلتا الطائفتين ولو التزم بصحة تقبل الأرض الخراجية من السلطان ، ولكن مع من تقبل نفس الخراج فيرده الطائفة الثانية ، فإن قوله : ( يتقبل
--> ( 1 ) الكافي : ج 5 ص 272 ح 2 ، عنه وسائل الشيعة : ج 13 ص 161 ب 21 من أبواب أحكام الإجارة ح 3 ، 4 . ( 2 ) الكافي : ج 5 ص 269 ح 2 وفيه ( عن الفيض بن المختار ) ، عنه وسائل الشيعة : ج 13 ص 208 ب 15 من أبواب المساقاة والمزارعة ح 3 . ( 3 ) الكافي : ج 5 ص 195 ح 12 ، عنه وسائل الشيعة : ج 12 ص 264 ب 12 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 4 . ( 4 ) كما في مجمع الفائدة والبرهان : كتاب المتاجر ج 8 ص 107 .